يبحث آلاف الشباب يوميًا عن العمل في الأردن سواء من الخريجين الجدد أو أصحاب الخبرة لكن الواقع في كثير من الأحيان يختلف عن التوقعات، فبين إعلانات الوظائف والكلام المتكرر عن الفرص توجد تفاصيل مهمة لا يتم التطرق لها كثيرًا، في هذا المقال نكشف أشياء لا يخبرك بها أحد عن سوق العمل الأردني حتى تكون الصورة أوضح قبل اتخاذ أي قرار.
الشهادة الجامعية وسوق العمل
من أكبر المفاجآت التي يواجهها الباحثون عن فرص العمل في الأردن أن الشهادة الجامعية لم تعد كافية للحصول على وظيفة، أصبح سوق العمل الأردني يعتمد بشكل متزايد على المهارات العملية والخبرة الميدانية وليس المؤهل الأكاديمي فقط.
كثير من الخريجين يعانون من البطالة لأنهم لم يطوروا مهارات إضافية مثل استخدام الحاسوب واللغة الإنجليزية ومهارات التواصل، هذه المهارات أصبحت شرطًا أساسيًا في معظم وظائف العمل في الأردن.
رواتب العمل في الأردن
من الحقائق التي لا يتم الحديث عنها بصراحة أن رواتب العمل في الأردن في العديد من القطاعات لا تتناسب مع تكاليف المعيشة، كثير من الوظائف خاصة في القطاع الخاص تبدأ برواتب قريبة من الحد الأدنى للأجور حتى لحملة الشهادات الجامعية، هذا الواقع يدفع عددًا كبيرًا من الشباب إلى البحث عن عمل إضافي أو التفكير بالهجرة أو الاتجاه إلى العمل الحر في الأردن لتحسين الدخل
الواسطة وتأثير في سوق العمل الأردني
رغم التطور في الأنظمة والقوانين ما زالت العلاقات الشخصية تلعب دورًا مؤثرًا في العمل في الأردن، العديد من الوظائف لا يتم الإعلان عنها بشكل رسمي بل يتم شغلها عبر ترشيحات داخلية أو معارف، لذلك من المهم بناء شبكة علاقات مهنية قوية من خلال حضور معارض التوظيف والمشاركة في الدورات وورش العمل واستخدام منصة لينكدإن بشكل احترافي لزيادة فرص التوظيف.
التخصصات في سوق العمل الأردني
ليس كل تخصص جامعي مطلوب في سوق العمل الأردني، هناك تخصصات تعاني من تشبع كبير مما يجعل المنافسة شديدة وفرص التوظيف محدودة، في المقابل توجد فرص عمل في الأردن في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والبرمجة والتسويق الرقمي والقطاع الصحي، اختيار التخصص أو تطوير المهارات بناءً على حاجة السوق خطوة أساسية للنجاح.
ساعات العمل الفعلية في الأردن
من الأمور التي يتفاجأ بها البعض أن ساعات العمل الحقيقية قد تكون أطول مما هو مكتوب في عقد العمل، خاصة في بعض شركات القطاع الخاص حيث يُطلب من الموظف العمل لساعات إضافية دون مقابل واضح، لذلك من الضروري قراءة عقد العمل جيدًا والسؤال عن عدد ساعات الدوام الفعلية ومعرفة الحقوق القانونية قبل قبول أي وظيفة في الأردن.
الخبرة لحديثي التخرج
من أكبر التحديات في العمل في الأردن أن العديد من الوظائف تطلب خبرة مسبقة حتى لو كانت مخصصة لحديثي التخرج، هذه المشكلة تجعل الدخول إلى سوق العمل أمرًا صعبًا في البداية، وهنا تظهر أهمية التدريب العملي والعمل التطوعي والتدريب المؤقت لأنها تساعد في اكتساب الخبرة وفتح أبواب سوق العمل الأردني لاحقًا
في الختام ومع صعوبة الحصول على وظيفة تقليدية اتجه كثير من الشباب إلى العمل الحر في الأردن، العمل عبر الإنترنت في مجالات مثل الكتابة والتصميم والبرمجة وإدارة مواقع التواصل الاجتماعي أصبح مصدر دخل مهم لمن يمتلك المهارة والالتزام.
