قرب يوم العيد، وبدأت مظاهر الفرح والبهجة تبدو على جميع سكّان الحيّ. وكنت تعرف جارا لا يقدر على إدخال الفرحة على أفراد أسرته، فبادرت بمعونة أصدقائك إلى مساعدته.
تحدّث عن ذلك في نصّ سرديّ ذي بنية ثلاثيّة واصفا الحالة النّفسيّة للطّرفين المساعد ومن قدّمت إليه المساعدة.
فرحة العيد المُشتَرَكة
المقدمة:
كانت أيام ما قبل العيد تملأ
صلب الموضوع:
كنتُ أعرف أنّ أبا أحمد يمرّ بظروف مادية صعبة. كان يعمل بأجر يومي بسيط بالكاد يكفي لسدّ رمق أسرته. كنتُ ألاحظ علامات الحزن والقلق على وجهه، وعلى وجوه زوجته وأطفاله. لم يكن منزله مزينًا كبقية المنازل، ولم أسمع أطفاله يتحدثون عن العيد بفرح كبقية الأطفال. شعرتُ بوخز في قلبي، وقررتُ أن أفعل شيئًا.
شاركتُ الفكرة مع أصدقائي المقربين، وتحمّسوا للفكرة فورًا. اتفقنا على جمع مبلغ من المال من مصروفنا اليومي، بالإضافة إلى بعض التبرعات من أهالينا. بدأنا بجمع التبرعات بحماس، وشرحنا للجميع وضع أبي أحمد. كان تجاوب الناس رائعًا، فالكلّ أراد أن يُساهم في إدخال الفرحة على هذه الأسرة.
بعد أن جمعنا مبلغًا جيدًا، توجّهنا إلى السوق واشترينا بعض الحاجيات الأساسية للعيد: ملابس جديدة للأطفال، بعض أنواع الحلوى، ولحومًا. توجّهنا بعدها إلى منزل أبي أحمد، وطرقنا الباب. فتحت لنا زوجته، وبدت عليها علامات الاستغراب. شرحنا لها الأمر، وقدمنا لها ما اشتريناه.
وصف الحالة النفسية:
المساعد (أنا والأصدقاء): في البداية، شعور بالحزن والتعاطف مع أبي أحمد وعائلته. ثمّ، شعور بالحماس والرغبة في المساعدة. أثناء جمع التبرعات، شعور بالتفاؤل والأمل. وعند تقديم المساعدة، شعور بالفرح والسعادة والرضا، وشعور قوي بالانتماء للمجتمع.
المُساعَد (أبو أحمد وعائلته): في البداية، شعور بالحزن والقلق واليأس. عند تلقي المساعدة، شعور بالدهشة والامتنان والفرح والأمل. شعور بأنّهم ليسوا وحدهم، وأنّ هناك من يهتم بهم. شعور بالانتماء للمجتمع.
الخاتمة:
في يوم العيد، رأيتُ الفرحة تغمر منزل أبي أحمد. كان الأطفال يرتدون ملابسهم الجديدة ويلعبون بفرح، وكانت زوجته تبتسم بسعادة. رأيتُ أبا أحمد يُصلّي صلاة العيد بقلب خاشع، وعيناه تفيضان بالدموع. شعرتُ بسعادة لا تُوصف وأنا أرى هذه الفرحة تغمر الجميع. لقد كان عيدًا مميزًا، عيدًا تجسّدت فيه معاني التكافل الاجتماعي والإنسانية الحقيقية. لقد تعلّمتُ أنّ السعادة الحقيقية تكمن في إسعاد الآخرين.
